يعقوب بن يوسف الكندي
92
رسائل الكندى الفلسفية
بل لأن العدد مركب من آحاد ، فهو آحاد ، كما أن الجسم ، إذ هو مركب من جواهر ، فهو جواهر ؛ وبحق أن الأشياء التي تركب منها أشياء ، فتكون تلك الأركان أجزاء للمركبة منها ، لا شئ يمنع من أن تغطيها أساميها وحدودها ، كالحي في الأحياء والجوهر في الجواهر ، أعنى أسماءها الجوهرية لا العرضية ؛ فإذن الواحد ركن العدد ، لا عدد ، بتة . [ الاثنان أول العدد ] فإذ قد تبين أن الواحد ليس بعدد فالحد المقول على العدد إذن ، هو محيط بالعدد ، أعنى أنه عظم الوحدانيات ، وجميع الوحدانيات ، وتأليف الوحدانيات . فإذن ، الاثنان أول العدد ؛ والاثنان إذ قيل « 1 » بطباعه ، ولم يتوهم غيره ، لم يكن بطباعه قليلا ، فإذن « 2 » إنما تلحقه القلة ، إذا أضيف إلى ما هو أكثر منه ، فإذن إنما هو قليل ، إذ جميع الأعداد أكثر منه ، فإذن « 3 » إنما هو قليل إذا أضيف إلى الأعداد ، فأما إذا توهم طبعه فهو تضعيف الواحد ، فهو جمع من واحدين ، فهو مركب من واحدين ، والمركب ذو أجزاء ، فهو كل لأجزائه ، والكل أكبر من الجزء ، فليس الاثنان قليلا بطباعه . [ إضافة مقدار الشئ تكون إلى آخر من جنسه ] . فإذ كان العظيم والصغير ؛ والطويل والقصير ، والكثير والقليل ،
--> ( 1 ) في الأصل : إذا أقول ، وفوق القو ، لام ألف ، قد ضرب عليها . ولعل المقصود أنه إذا تصورناه بذاته ( 2 ) في الأصل : فإذا ( 3 ) في الأصل : فإذا